رضي الدين الأستراباذي
162
شرح الرضي على الكافية
كان القياس : ألا يعمل فيها لفظ أصلا ، وإن كان متأخرا لأن مرتبة العامل : التقدم من حيث كونه عاملا ، فيصير لها مرتبة التأخر من حيث المعمولية ، مع تقدمها لفظا ، لكنهم جوزوا أن يعمل فيها ما حقه أن يليها بلا فصل كالشرط ، وأما الجزاء ، فلفرط تأخره عنها ، لم يجوزوا عمله فيها ، سواء كانت الأداة ظرفا ، كمتى ، وأين ، أو غيره ، كمن ، وما ، والدليل على أنه لا يعمل الجزاء فيها : أنه لم يسمع مع الاستقراء نحو : أيهم جاءك فاضرب ، بنصب ( أيهم ) ، وإن قلنا إن حرف الشرط مقدر قبل كلماته ، كما هو مذهب سيبويه ، فكلماته ، إذن ، معمولة لفعل مقدر يفسره ما بعده أبدا ، سواء كانت مرفوعة ، أو منصوبة ، إذ حرف الشرط لا يدخل إلا على فعل ظاهر أو مقدر ، كما يجيئ في قسم الأفعال ، وذلك عند البصريين ، ولا يلزم مثل ذلك في كلمات الاستفهام ، لأن همزة الاستفهام تدخل على الفعل والاسم ، ( حذف التمييز ) ( وأحكام أخرى ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وفي تمييز : 481 - كم عمة لك يا جرير وخالة . . . ) ( ثلاثة أوجه ، وقد يحذف في مثل : كم مالك ؟ وكم ملكت ) ( قال الرضي : ) البيت للفرزدق ، وتمامه :